الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

297

نفحات القرآن

بكلّ شيء وحكيماً وخبيراً ومنزّهاً عن كلّ خطأ ورحيماً وقد اجتمعت هذه الصفات في ذات اللَّه المقدّسة فقط . وإرادة الحكّام والأصدقاء والأبناء والأرحام والأمنيات القلبية إن لم تتناسق مع إرادة اللَّه فإنّ طاعتها تكون شركاً . يقول الإنسان الموحِّد : لو انحرفت عن طاعة اللَّه قيد أنملة فانّي قد أشركت لأنّي جعلت له ندّاً في طاعته . 2 - توحيد الطاعة في الروايات الإسلامية إنَّ الأحاديث المختلفة التي وردت في مصادرنا الإسلامية أكّدت على هذه المسألة أيضاً وهي أنّ أحد شعب الشرك هو الشرك في الطاعة ومن هذه الروايات : أ ) ورد في الحديث النبوي : « لا طاعة في معصية اللَّه إنّما الطاعة في المعروف » « 1 » . ب ) ونقرأ في نهج‌البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام : « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » « 2 » . ج ) وحديث عن‌الإمام الصادق عليه السلام : « من أطاع رجلًا في معصية فقد عبده » « 3 » . د ) في حديث عن الإمام الباقر عليه السلام وهكذا عن الإمام الجواد عليه السلام : « من أصغى إلى ناطق فقد عبده ، فإن كان الناطق يؤدّي عن اللَّه فقد عبد اللَّه ، وان كان الناطق يؤدّي عن الشيطان فقد عبد الشيطان » « 4 » . ه ) ونختم هذا الكلام بحديث آخر عن أمير المؤمنين عليه السلام : « لا دين لمن دان بطاعة المخلوق في معصية الخالق » « 5 » .

--> ( 1 ) صحيح مسلم ، ج 3 ، ص 1469 . ( 2 ) نهج البلاغة ، الكلمات القصار ، الكلمة 165 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 91 ، ح 8 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 91 ، ح 9 ، وتحف العقول ، ص 339 ( باختلاف يسير ) . ( 5 ) بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 393 ، ح 6 ( وهذا المضمون ورد أيضاً عن الإمام الباقر عليه السلام في أصول الكافي ، ج 2 ، ص 273 ، ح 4 ) .